يوسف بن تغري بردي الأتابكي

134

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها في يوم الاثنين منتصف شهر ربيع الأول وقت الظهر وهو السادس من نيسان اقترن زحل والمريخ في برج السرطان وذكر أهل صناعة النجوم أن هذا القران لم يحدث مثله في هذا البرج منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه السنة قال صاحب مرآة الزمان وكان تأثير هذا القران هلاك ملكشاه السلجوقي سيد الملوك ومقتل نظام الملك سيد الوزراء انتهى وفيها في شهر رمضان توجه السلطان ملكشاه من أصبهان إلى بغداد بنية غير مرضية في حق الخليفة المقتدي بالله وعزم على تغييره وكان معه وزيره نظام الملك فقتل في شهر رمضان في الطريق على ما سيأتي ذكره إن شاء الله ووصل ملكشاه إلى بغداد في ثامن عشر شهر رمضان فأول ما وصل بعث يقول للخليفة لا بد أن تترك لي بغداد وتذهب إلى أي بلد شئت فانزعج الخليفة وبعث إليه يقول أمهلني شهرا فقال ولا ساعة فأرسل الخليفة إلى تاج الملك أبي الغنائم وكان السلطان ملكشاه استوزره بعد قتل نظام الملك فقال سله بأن يؤخرنا عشرة أيام فدخل تاج الملك على السلطان وقال له لو أن بعض العوام أراد أن ينتقل من دار إلى دار لم يقدر على النقلة في أقل من عشرة أيام فكيف بالخليفة فأمر السلطان له بالمهلة عشرة أيام ثم اشتغل بنفسه من مرض حصل له ومات منه بعد أيام ذكر وفاته - هو السلطان جلال الدولة أبو الفتح ملكشاه بن ألب أرسلان بن محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقمان التركي السلجوقي تسلطن